أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

433

معجم مقاييس اللغه

ويقولون : جَادَعَ فلانٌ فلاناً ، إذا خاصَمَه . وهذا من الباب ، كأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يروم جَدْعَ صاحِبِه . ويقولون : « تركْتُ أرْضَ بنى فُلانٍ تَجَادَعُ أفاعِيها » . والمُجدَّع من النبات : ما أُكِل أعْلاه وبقي أسفلُه . وكلأَ جُدَاعٌ : دَوٍ ، كأنَّه يَجْدَعُ مِنْ رَدَاءته ووَخامته . قال : * وغِبُّ عَدَاوَتِى كَلَأٌ جُداعُ « 1 » * ومما شذَّ عن الباب المجدُوع المحبوس في السِّجن . [ جدف ] الجيم والدال والفاء كلماتٌ كلُّها منفردةٌ لا يقاس بعضها ببعض ، وقد يجئ هذا في كلامهم كثيرا . فالمِجْداف مِجْداف السَّفينة . وجَناحا الطائرِ مجدافاه . يقال من ذلك جَدَف الطّائرُ إذا ردّ جناحَيه للطيران . وما أَبْعَدَ قياسَ هذا من قولهم إنّ الجُدَافَى الغنيمة ، [ و ] من قولهم إنّ التجديف كُفْران النِّعمة . وفي الحديث : « لا تجَدّفُوا بنعمة اللَّه تعالى » . أي لا تَحْقِرُوها . جدل الجيم والدال واللام أصلٌ واحدٌ ، وهو من باب استحكام الشئ في استرسالٍ يكون فيه ، وامتدادِ الخصومة ومراجعةِ الكلام . وهو القياس الذي ذكرناه . ويقال للزّمام المُمَرِّ جَديل . والجَدْوَل : نهر صغيرٌ ، وهو ممتدٌّ ، وماؤُه أقْوى في اجتماع أجزائه من المنبطح السائح . ورجلٌ مجدولٌ ، إذا كان قَضِيف الخِلْقة من

--> ( 1 ) لربيعة بن مقروم الضبي ، كما في اللسان ( جدع ) : وصدره : * وقد أصل الخليل وإن نآنى * .